كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
175
التشيع والتحول في العصر الصفوي
الميرزا مخدوم عظاته في مسجد الحيدرية في العاصمة قزوين واجتذب جموعا كبيرة لسماعها . وفي أيام الشاه إسماعيل الثاني ، جرى التشارك في منصب الصدر ، وكان الميرزا مخدوم أحد شريكين فيه « 1 » « 2 » ؛ وفي نهاية الأمر ، صرف من منصبه لأنه لم يخف ميوله السنية « 3 » . أما مولانا الميرزا جان الشيرازي ، وهو خبير في العلوم العقلية وذو نفوذ كبير في موطنه شيراز ، فقد كان عالما آخر أثيرا لدى إسماعيل الثاني . وقد استطاع التباهي بتسننه دون خوف العقوبة ، اعتمادا على دعم الحاكم الجديد ؛ وبعد موت الشاه أجبر على مغادرة إيران إلى الجو الأكثر تسامحا في شبه القارة الهندية « 4 » . كان الشاه إسماعيل الثاني معترضا بالخصوص على لعن الخلفاء الثلاثة وأعداء الشيعة الآخرين ، وأصدر مرسوما بالكف عنه . وقد صدرت الأوامر بالتنكيل بمن يتفوه باللعنات . كما أن الشاه دفع المال إلى كل من ادعى صادقا أنه لم يلعن الخلفاء قط . ومنع عدة فقهاء إماميين من الدخول على محضر الشاه ، بينما جمعت كتب المير سيد حسين ، المجتهد المعادي جدا للتسنن ، في البيوت وختم عليها « 5 » . كما منع إنشاد مدائح آل علي في المساجد ، وهو إجراء أسخط ، فيمن أسخط ، القزلباش المتعصبين الذين كانوا مدمنين على طلاء أبواب
--> ( 1 ) الأفندي ، رياض العلماء ، ج 4 ص 32 . ( 2 ) لم أجدها رغم بحثي الدؤوب . [ المترجم ] ، . ( 3 ) منشي ، تاريخ عالم آرا ، ج 1 ص 237 . ( 4 ) م . ن . ، ج 1 ص 246 . ( 5 ) الأفندي ، رياض العلماء ، ج 2 ص 62 - 75 .